الأحد , 12 يوليو 2020
الرئيسية » أقلام وأراء » مواقع التواصل الاجتماعى سلاح سلبى فى يد الغوغاء

مواقع التواصل الاجتماعى سلاح سلبى فى يد الغوغاء

بقلم /هاجر محمد سيف

إن ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي يوميا يؤكد ان نطاقات التعبير عن الرأي هي نطاقات افتراضية و أنه لا حدود لانتقاد الآخرين، و هذا بدوره يصب في مفهوم الديموقراطية و الحرية الذي تعتمده الشعوب و يحميه القانون، و طالما أن السلطات المعنية بحماية حقوق الأفراد علي هذه المواقع لا تتبني اية اجراءات حيال هذه التجاوزات، و بأن الحرية هي فكرة مجردة و ليست كائن عاقل له لسان ليدفع عنه كل ما يشينه من تصرفات البعض الذين اختلقوا لهذا المفهوم الخاضع حواف جديدة تتماشي و رغباتهم الخاصة، و التي من شأنها أن تنشر الفوضي و الشطط، لذا فقد غدا كل من هب ودب يقر ما يشاء، وينتقد من لا يوافقه، و يسب ما لا يرضيه. و ما أثار حفيظتي في هذا كله، أن بعض محدثي النعمة _ كما يجب أن يقال لهم _ اجترؤا علي الحديث عن أرض الكنانة بسوء و صرحوا لأنفسهم بالإساءة إلي أبناء النيل و آباء المجد و أسياد العرب، بل أسياد العالم أجمع. و خرجت علينا احدي البلهاوات تتحدث عن الوطن. عن أي وطن تتحدثين أيتها الرعناء؟ و كم وطن تحسبين؟!!!!!!!!! إن الأرض التي تنتمين إليها، و التي لو استطاعت لابتلعتك، ليست وطن، بل موطن. إنما الوطن الوحيد هو مصر و لا وطن سواها. و هل تعرفين للوطن معني؟؟؟؟؟ ان الوطن هو المعطاء بلا أخذ، و المتفضل بلا من، و الحام و المظل، و هو المأوي و الموئل لمن فقد موطنه، و الناصر لصاحب الحق إذا استنصره، و هو الذي لا يسأل غريبا من أين جئت و لا يبخسه حقا، و لايستضعف من جاءه فردا، بل سند لكل مستضعف، ذلك الوطن الذي لا يقترض لحمايته أرضه رجالا، و رجاله حماة لمن ينقصه رجال. هو أهل للود و الكرم، و رمز للأمن و الأمان. الوطن دوحة حصيفة الظلال، وفيرة الثمار، لا يقصدها زائر إلا أكرمته. ذلك الوطن هو مصر و لو علم ربي في غيرها خيرا لأهداه  خزائن الأرض و ائتمنه عليها و لجعله لتنشئة موسي، و إيواء عيسي، و نصرة يوسف _ عليهم السلام _ و لها السبق في كل فضل و فضيلة. تلك هو الوطن _تلك هي مصر. و كل جهول تسول له نفسه الخوض في حديث يمس به مصر بسوء فسيجد من لا قبل له بهم من ابنائها الذين يدركون قيمتها لكي يعيدوه لرشده.

شاهد أيضاً

أنا يا مصر فلاحك أنا ابن النيل

شعر: صلاح فهمى أنا يا مصر فلاحك أنا ابن النيل أنا المية أنا الخضرة أنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *