الثلاثاء , 12 نوفمبر 2019
الرئيسية » أخبار محلية » حسين سالم…. بين البطولة الوطنية والفساد

حسين سالم…. بين البطولة الوطنية والفساد

كتبت: داليا محمد عثمان

هل كان حسين سالم فاسدا كما روج البعض؟  أم انه كان واجهة لأموال الدولة المصرية لأداء مهام معينة؟ .. مثله مثل بيل جيتس ومارك زوكربرج ولاري بيج وايلون ماسك ووران بافيت في أمريكا.. ومثل يوسي ميمان في إسرائيل.. ومثل الفطيم والعبار في الإمارات.. ومثل الراجحي في السعودية.. ومثلهم كثير في كل دولة.. الفكرة باختصار ان الدول وأجهزة المخابرات وأنظمة الحكم تحتاج إلى أشخاص تظهر رسميا كرجال أعمال وشركات خاصة لأداء مهام لا ترغب الدولة في الظهور فيها بصورة مباشرة لحساسية هذه المهمات.. مثلا أمريكا ماينفعش تقول انها عاملة جوجل وفيس بوك لجمع المعلومات عن شعوب العالم والتجسس ونشر أفكار معينة والسيطرة الرقمية فبيجيبوا شاب زي مارك زوكربرج او لاري بيج يستخدموهم كواجهة.. لكن هم أذكى شوية في اختراع القصة والترويج لأسطورة الشاب اللي بدأ من جراج بيته وصنع شركة بمليارات.. ومثلا تحتاج دول لارسال سلاح الي ميليشيات أو تنظيمات تابعة لها في دول أخرى فبيجيبوا واحد يكون واجهة بحيث لو كشف دوره يبقى الدولة رسميا لا علاقة لها بالموضوع.. او تحتاج الدول لتمويل استثمارات في دول أخرى او السيطرة على مؤسسات اعلامية دون أن تظهر في الصورة فبتجيب واحد تصنعه كرجل اعمال بحيث يظهر كمستثمر لا علاقة له بالدولة.. وفي النهاية يتبرع هؤلاء بأغلب أموالهم او تعود للدولة بصورة أو بأخرى.. حسين سالم كان واجهة الدولة المصرية في اتفاقات الغاز وفي تأسيس والترويج لشرم الشيخ وفي مهام أخرى غير معلنة لكنها كانت لصالح مصر.. وأغلب الناس مش عارفة الحقيقة اللي مستحيل إعلانها رسميا علشان كده بيتهموه بالفساد والكلام الفارغ ده!!

وعقب إغتيال الشهيد السادات أخطرت السفاره المصريه بواشنطن حسين سالم بتأمين إبن الرئيس جمال السادات وتحصينه والعمل علي إعادته لمصر سالما نتيجه لإضطراب الأمور وعدم إتضاح أبعاد المؤامرة حينها وتم بنجاح وجاء بصحبته علي متن طائره خاصه إلي أرض الوطن سالما وفيما اثير حول عملية نقل السلاح من امريكا الى مصر بعد سنوات من عمله فى أبوظبي قرر السفر لأمريكا مرة أخري وكانت حينها تجري مفاوضات كامب ديفيد حيث حدثة الفريق كمال حسن علي المفاوض الرئيسي علي مائدة كامب ديفيد عن أن المعونه الأمريكيه حددت نقل السلاح عن طريق شركات أمريكيه بتكلفه عاليه جدا 26.5% من قيمة المعونه فرأت المخابرات المصريه أن تؤسس شركه بمعرفتها فكانت شركة حسين سالم شركة إياتسكو المصريه لخدمات النقل ليصبح المسئول عن نقل المعونه الأمريكيه للقاهره في إطار اتفاقية السلام مع إسرائيل ونزلت الشركة مزاد علني وفازت بالعقد بتكلفة 8% فخسرت الشركات الأمريكية الضخمة وقام اباطرة النقل في أمريكا بالضغط علي الحكومة الأمريكية بحجه أن قوانين النقل والشحن تقدر بالحجم والكم والوزن وليس بالنسبة وتم إلغاء العقد وتم فض حساباته بالشركه وعاد إلي إسبانيا أواخر عام 1983 اى انه لم يشارك في أي عملية تسليح للجيش المصري وتم الإعداد لعملية النقل بطريقة أخري ومن إسبانيا عاد إلي مصر عام 1986 وعمل بالمقاولات عبر شركة ميلسم وتولي مهمة إنشاء مساكن لضباط الجيش بأوامر من المشير أبو غزاله في مده قياسيه وعندما تم تكليفة بالسفر لأبوظبي لمقابلة الشيخ زايد وكانت العلاقات مقطوعه مع بعض الدول العربية بعد معاهدة السلام كانت مصر تمر بأزمة إقتصادية وإشكالات بين مصر والهيئة العرببة للتصنيع فعاد بتسعين مليون دولار كبداية إحتياطي نقد أجنبي لمصر وفي جنوب سيناء يعتبروه الأب الروحي لمدينة شرم الشيخ حيث أنه أول من استثمر فيها وقام بإنشاء محطة مياة نقية وقام ببناء مسجد السلام علي نفقته بتكلفه 2 مليون جنيه كصدقة جاريه ويذكر أن أكبر قاعة مؤتمرات بالشرق الأوسط القاعه التي أستقبلت ضيوف مصر قاعة السلام من قام بإنشاءها وتصميمها في مده قياسية هو حسين سالم عندما نجحت مصر في جذب منظمين منتدي دافوس العالمي لتنظيم إحدى دوراته في مدينة شرم الشيخ وكان هناك ضيق في الوقت ولم يجد النظام أي مكان يستوعب هذا الحشد الذي يعد الأكبر في مجال الاقتصاد حينها فأعلن حسين سالم عن إقامة هذه القاعه قبل الانعقاد بستة أشهر وهي ملك للدولةالمصرية الأن ويعد حسين سالم صاحب وراعي فكرة مسابقات الجولف العالميه والتي تقام سنويا في شرم الشيخ وهو من أقام أول مصفاه معمل تكرير بترول في مصر تنتج حتي الأن 25% من إنتاج السولار والبنزين عن طريق إستثمارات أجنبية وهي ملك للحكومة المصرية الأن ملكيه خالصه بينما مشروع تصدير الغاز الى اسرائيل فهو عباره عن مشروع عالمى حيث ان الخط كان مُعد في الأساس ليمتد من العريش حتي ميناء جيهان التركي ومن ثم لرومانيا ثم بولندا ومنها إلي أوروبا الغربية كلها وقد تم بالفعل توقيع عقود و مذكرات تفاهم مع حكومة إسطنبول ورومانيا حينها وكانت البدايه الأردن وإسرائيل 2005 وقد جاء لأغراض استخباراتيه ولفرض النفوذ المصري علي الدولة العبرية بما يسمي مشاريع السيطرة ومنع الحروب والأهداف الاستراتيجيه وليس الربح فقط فحسين سالم فعل كل ذلك فى إطار منظومة الأمن القومى المصرى ولا يمكن لأحد من أبناء مؤسسة الأمن القومى مثل الجنرال عمر سليمان أن يقوم بهذا التبادل التجاري مع العدو دون أن يكون ذلك فى إطار دور مرسوم يؤديه لخدمة الوطن.

شاهد أيضاً

النمر والأسد والضباع

بقلم: هاني الصنفاوي رافق النمر صديقه الأسد ليتعلم منه الصيد، و في الطريق انتبه 🐆 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *