الأربعاء , 8 يوليو 2020
الرئيسية » أخبار عربية » مصر بين الماضي والحاضر

مصر بين الماضي والحاضر

بقلم

محمد خطاب

(ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)

هكذا قال الله تعالي في كتابه العظيم

رسالة إلي كل شباب العرب ” هل تعرفون حقيقة مصر ؟ “
يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظه من الزمن أو فعل واحد من الأفعال
ويسري ذلك على الأمم, فيخطئ من يقيّم الدول على فتره من الزمان,
وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب
الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر من الماضي والحاضر وباذن الله في المستقبل.
في الماضي كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير الذي ينفق بسخاء وبلا امتنان
ويقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر.
هل تعلموا يا شباب العرب أن
١ – جامعه القاهرة وحدها
قد علمت حوالي مايزيد عن المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟
بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟
٢ – هل تعلم أن
مصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة
حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك على حسابها؟
٣ – هل تعلم أن
أول طريق مسفلت من جدة إلى مكة المكرمة كان هدية من مصر؟
٤ -حركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعها وخزنتها.
وكما قادت حركات التحرير فأنها قدمت حركات التنوير.
٥ – قدمت مصر للعالم العربي في كل مجالات الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة وفي الإعلام والمسرح وفي كل فن من الفنون

٦ – قدمت مصر الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستوري.
٧ تألقت في الريادة الإسلامية.
فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة.
وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي.
وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية كما كانت دائما قبلة الآنبياء..
٨ -أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودها
٩ – هل تعلم انه ليس منذ القرن الماضي فحسب،
بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراً مكتوباً.
شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية،
لكنه انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام.
مصر تمرض ولكنها لا تموت
إن اعتلت ومرضت اعتل العالم العربي
وان صحت مصر واستيقظت صحي العالم العربي قالها حكام عرب لقبوا بحكماء العرب
ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت,
فقد تكررت مرتين في العصر الحديث,
في أحداها قتلت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصر للزعيم عبد الكريم قاسم حاكم العراق
عندما فكر في الاعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها.
أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي آثناء حكم صدام حسين في استيلاءه على الكويت؟.
هل تعلم إن مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب ذلك .وعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.
إن لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها.
انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم.
أنظر إلى شجرة الدر تشبعت بروح الإسلام فأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.
انت يا مصر الإسلام .انت يا مصر العروبة إن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هو
ما لم نتمنه لكم. وأن كان هو قدرنا, فانه اقل من مقدارنا واقل من مقدراتنا.
أيها الشباب
أعيدوا تقييم معلوماتكم عن مصرثم أعيدوا بث الإرادة والوعي في أنفسكم
فالحياة أعظم من أن تنقضي بلا وعي إرادة واعلموا ان في قوة مصر قوتكم لتنقذوا مستقبلكم.
نبذات ووقفات.
بعض نبذات قبل أكتشاف وخروج البترول ..
في الحجاز .. توفيق جلال , كان رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية , وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر ,
حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلاف من الأرواح بأراضى الحجاز … كتب توفيق جلال فى صدر صحيفته الى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر , كتب يقول , من توفيق الى توفيق , فى أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفى مصر نسيم !! أصدر توفيق نسيم أوامره فورا ,
وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية , وآلاف من الجنيهات المصرية والتى
كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية
غير المنحة السنوية التى كانت تبعث بها مصر. وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك ..
الكويت .. كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الأخوة بالكويت
بأجور مدفوعة من مصر ..
ليبيا .. كانت جزأ من وزارة الشؤن الأجتماعية المصرية ..
كل هذا لم يكن منة من مصر , لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب ,
مذكرات الثورى العظيم ,أحمد بن بلة وقيادات الثورة الجزائرية تشهد , وهم يقولون : مهما قدمنا
وقدمت الجزائر لمصر , فلن نوفى حق مصرعلينا وما قدمته لنا..

كذلك ما قدمته مصر لثورة الفاتح من سبتمبر الليبية…
التضحيات الكبيرة والعظيمة والتى لا ينكرهاأبدا الشعب اليمنىلما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف أقتصاد مصر على الأنهيار
مصر التى سطعت منها شمس الحريه على ربوع الكره الارضيه
مصر التى وقفت بكل امكانيتها المتواضعه وشعبها العظيمفى وجه القوى الغاشمه فرنسا وبريطانيا العظمى
مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا
فأحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الارض الى مغاربها دون تمييز الى اللون او الدين او العرق
فكانت قبله الثوار والمناضلين من ربوع الكره الارضيه فااحتضنت بتريسيا لومومبا وحركته
وحزب المؤتمر الافريقى ضد التمييز العنصرى بقياده مانديلا وروبرت موجابى وابطال وزعماء افريقيا ومناضليها
وقدمت الدعم والمسانده للثوره الجزائريه والليبيه واليمن والعراق وفلسطين
واستقبلت على ارضها عظماء ثوار العالم
فااستقبلت الثائر العالمى جيفارا وفيدل كاسترو ونهرو واحمد ساكارنو وذو الفقار على بوتو ومحمد اقبال وتيتو
مصر التى تعطى بسخاء ………..لايمكن ان تغدر . مصر التى تجمع تحتضن …….. لايمكن ان تفرق وتقتل
مصر التى تأوى……………. لايمكن ان تخون . هذه هى مصر الصابره الامنه المؤمنه المحتسبه
يأيها السفهاء يامن تتطاولون على مصر وشعبها
هذه هى مصر العظيمه……. فمن أنتم؟؟؟؟
هذا ماقدمته مصر للعرب والعالم….. فماذا قدمتم؟؟؟؟؟
مصـــــــــر هى
بلاد الشمس وضحاها،غيطان النور،قيامة الروح العظيمة،انتفاض العشق،اكتمال الوحى والثورة”مراسى الحلم”
العِلم والدين الصحيح،العامل البسيط .الفلاح الفصيح،جنة الناس البسيطة .القاهرة القائدة الواعدة الموعودة
الساجدة الشاكرة الحامدة المحمودةالعارفة الكاشفة العابدة المعبودةالعالمة الدارسة الشاهدة المشهودة
سيمفونية الجرس والأدان .كنانة الرحمن .أرض الدفا والحنان .معشوقة الأنبياء والشُعراء والرسامين
صديقة الثوار .قلب العروبه النابض الناهض الجبار .عجينة الأرض التي لا تخلط العذب بالمالح
ولا الوليف الوفى بالقاسى والجارح .ولا الحليف الأليف بالغادر الفاضح .ولا فَرح بكره الجميل بليل وحزن امبارح
ولا صعيب المستحيل بالممكن الواضح
كونى مصر دوما
دليل الإنسانية ومهدها …

شاهد أيضاً

الفرق بين المدير الغاز والمدير الكهرباء

كتبه: هانى الصنفاوى لو مليت جردلين مية سخنة بنفس درجة الحرارة بالظبط…. جردل من سخان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *