الثلاثاء , 15 يونيو 2021
الرئيسية » أقلام وأراء » قبل فوات الآوان

قبل فوات الآوان

1

 بقلم: إيمان رشوان

– طرقت أبوابا كثيرة ووقفت عاجزة ومتعجبة من أمر المرأة المصرية . فحياتها باختصار شديد مثيرة للعجب . سأحاول أن اسردها إليكم . منذ الطفولة وهى تحتضن العروسة وتعتبر نفسها “أماً” لها وتقوم برعايتها على أكمل وجه , وعندما تكبر تحلم بفارس أحلامها كى تنعم بالحب معه . وحينما تتزوج بمن يدق قلبها له تهتم لأمره بكل شيء فى السنة الأولى من زواجهما وربما الشهور الأولى ..

وبعدما تحمل وتلد طفل تلو الآخر تهمل بنفسها وكيانها وبالتالى تهمل عمود البيت فتى أحلامها وزوجها الذى تعشقه بحجة تعب الأوﻻد ورعايتهم ومسئولياتهم ومذاكرتهم الى أن يكبروا الأوﻻد وتبدأ الزوجة باﻻرتياح نوعا ما من مسؤوليتها تجاه أوﻻدها وتصبح هى بسن نضوج المرأة الذى يطلقون عليه (سن اليأس) وهذا اﻻسم أعتبره مصطلح فاشل لسن الأربعين وﻻ أعير لهذا المصطلح أي اهتمام لأنه ﻻ أساس له فالمرأة بعد الأربعين تكن أكثر نضوجا ووعيا وخبرة بحياتها وخصوصا حياتها الزوجية والأنثوية وتتمنى كل أنثى أن تصل لهذا العمر كى تسعد بالتفرغ لنفسها بعد ما مرت به طيلة حياتها من مسؤولية تجاه أوﻻدها ونكران نفسها ..

فيجب أن تعيش هذه المرحلة من عمرها كما يجب أن ينبغى وﻻ تستهن بأى لحظة تمر بها قبل أن تستمتع بها ولاسيما مع زوجها فتى أحلامها الذى بدوره عانى الكثير والكثير بإهماله طيلة عمره مهيئاً نفسه بأنه يضحى من أجل أوﻻده , ومنتظر كل يوم أن يأتى لتنتبه له زوجته وترعاه كالطفل مثل أوﻻدها فهذا هو ( المتزوج الأعزب ) .

حقيقةً أى رجل بداخله طفل ويجب على كل زوجه اﻻنتباه له ورعايته . ولكن أتعجب لأمر الزوجة المصرية خاصة … !!! فعندما تصل لسن النضوج والتفرغ لإسعاد زوجها وإسعاد نفسها أيضا تصدمه بكلمة واحده وتصر عليها إلى آخر العمر (عيب عليك يا راجل إحنا كبرنا ، بص لنفسك شعرك ابيض ، الأوﻻد كبرتنا خلاص ،….). وهكذا من المصطلحات التى تخترعها الزوجة لفتى أحلامها وﻻ تمل من تكرارها .

ووقت إذن دق ناقوس الخطر و يصاب الزوج بالإحباط التام و يصبح أمامه خيارين إما أن ينحنى لرغباتها فى أن العمر قد انتهى . وإما أن يكون من النوع الآخر الذى ﻻ يستسلم لتلك الرغبة , ويصبح على انتظار طوق النجاة كى يلحق ما تبقى له من العمر كى يستمتع بما فقده باقى الحياة . فيبحث عن حب جديد أو الزواج بأخرى تعوضه مما حرم منه وذلك إذا كان يخاف ربه . وإما لو كان مستهتر فسوف يلجأ الى طرق غير مشروعة وطبعا سوف تتحمل معه الزوجة عقاب هذا الفعل لأنه نتيجة لرفضها الدءوب له.
وعندما تعلم الزوجة بقدوم زوجها على الزواج بأخرى يجن جنونها وتثور وتغضب وكأنها ليست لها يد فى هذا الأمر من شئ . وتحاول إقناعه بعدم الزواج مرة اخرى وحينما تفشل تضعه أمام خيارين :
إما أن يثوب إلى عقله وينسى تلك المرأة أو أن يطلقها. وبالتالى يقع الزوج فى حيرة من أمره وخاصة بعدما تفيق الزوجة من غيبوبتها وتدق فيها عروق الشباب وتصبح بنت السابعة عشر وتبدأ فى الدﻻل واﻻهتمام به كى ينظر إليها ويبغض الأخرى وللأسف ..

وللأسف كثيراً ما تفيق الزوجة بعدما قد فات الآوان . ربما يردع الرجل عن الزواج بأخرى نتيجة اهتمامها بنفسها وبه وربما يكون مغلوب على أمره لأن قلبه قد دقّ لأخرى . ولكن بالتأكيد هناك شىء انكسر بينهم وحتى لو عملت معه المستحيل فسوف يتذكر طيلة عمره أنها ضيعت عمره هدر , لأنه طفل بداخله .
ويتمنى رعاية أمّه له كى تكملها زوجته على أكمل وجه .

فصرخاتي أوجهها لكى أيتها الزوجة : ﻻ تغفلى عن زوجك , وقد أمر الله سبحانه وتعالى الزوجة بطاعة زوجها بكل شىء فيما عدا الشرك بالله وفى الحديث الشريف : “لو كنتُ ءامرًا أحدًا أن يسجد لأحد (أي سجود تحية) لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها“.. فانتبهى بالله عليكى قبل فوات الآوان ولكى الاختيار :
إما أن يبقى بجانبك وقلبه مع غيرك أو يهدم البيت ويتزوج بغيرك أو تهتمى لأمره وتسعدى وتستمتعى به ويسعد ويعشق ترابك وﻻ يرى مخلوقة غيرك.

شاهد أيضاً

عادات وعاهات

كتبه: الفنان يحيى الفخراني يقول الفنان القدير يحيى الفخراني .. مفيش ناس في الدنيا بتسكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *