السبت , 24 يوليو 2021

ماذا بعد الموت؟

بقلم: الباحث د. سعد الفقي

ماذا بعد الموت ؟
مرات عديده نودع فيها الأقرباء والأصدقاء .تبدأ الحكايه بخبر صغير يتناقلة أحدنا . لقد مات فلان ويتساءل البعض هل كان مريضا أم هو حادث وتأتي الأجابه بل هي سكته قلبيه أو دماغيه ولعالم الطب في ذلك الكثير من المصطلحات . المهم أنه فارق الحياه وانتقل الي العالم الاخر .تتعدد الأسباب والموت واحد ،هذه حقيقه لاجدال فيها . الملحدون أنكروا الكثير مما هو معلوم بالضروره . الا انهم أمام فزع الموت وهولة سقطوا عند اول أختبار . يقول توماس هبس ( فيلسوف) أنا علي وشك القفز في ظلام ولو كنت أملك العالم في هذه اللحظه لدفعته لشراء يوم واحد في الحياه .أما فولتير وهو فيلسوف فرنسي مات عام ١٧٧٧ميلاديه فقد قال للطبيب المعالج .لقد أهملني الرب والناس وسأعطيك نصف ماعندي أذا ابقيتني حيا لسته اشهر قادمه أنا ميت وسأذهب الي الجحيم وتقول ممرضته ( لو أعطيت كل اموال أوربا فلا أريد أن أري شخصا ملحدا عاني مثله وكان يصيح طوال الليل طلبا للمغفرة والعفو ؟ أما المؤمنون ومنهم سيف الله المسلول خالد بن الوليد فقال :
«لقد شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي .. حتف أنفي، كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء؟
الموت فلسفه حارت فيه عقول المفكرين ووقفت واجمه أمامه عبقريات البارعين . أجتهد الأقدمون والمعاصرون الا انهم اخفقوا في وضع تعريف صحيح له وجاءت أيات القران لترسم صوره حيه لساعه الفصل والانتقال من دار الي دار .
فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾” (سورة الواقعة)..
يتحقق الموت ونحمل الجثمان الكل يتسابق قربه وحسبه ووصيه . نقف لدقائق أمام المستقر المؤقت وقد نسمع من يطالب بالدخول معه ويحاول الحضور الأشفاق عليه وتهدئته والتخفيف مما أصابه . لكن المؤكد أنه سيعود الي بيته تاركا الجثمان ومصيره الي سؤال الملكين من ربك ومادينك وماهو الرسول المبعوث فيكم . وتتعدد الروايات حول عذاب القبر ومافيه من اهوال وتبقي رحمه المولي هي الملاذ والملجأ لنا جميعا . نحزن ثم سرعان مايذهب الحزن نتألم لفقد الأحبه ثم سرعان ماينزوي هذا الألم ونعود الي سيرتنا الأولي حيث الحياه بتقلباتها وتضاريسها لم يفكر أحدنا أن المصير واحد وان من ذبلت ورقته هو من ذهب وكلنا راحلون ان لم يكن اليوم فالغد قادم لامحاله .

شاهد أيضاً

رسالة إلى الملقبات بال (ماميز)

بقلم: أ.م.د/ مروه نعيم تلقبن بال (ماميز) .. تتظاهرن بأنهن سيدات مجتمع، عصريات، راقيات، لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *