الثلاثاء , 18 يناير 2022
الرئيسية » أخبار مصر » الدين والعلم… فضيلة الشيخ ورئيس الجامعة

الدين والعلم… فضيلة الشيخ ورئيس الجامعة

كتبت: د. مروة نعيم

تعلمت منذ فترة أن أنتظر حتى تهدأ حِدة الـ (تريندات) و ما يصاحبها مِن تراشق بالسباب، و إدعاء لإحتكار الصواب، ثم أضع كل ما قرأت، و سمعت، و شاهدت جانباً لأشرع فى تكوين وجهة نظر خاصة، مستقلة.
أصغيت بتركيز لكلمة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب رداً على الدكتور عثمان الخُشت رئيس جامعة القاهرة، و التى أثارت جدلاً واسعاً.
و بعيداً عن تاريخ الرجل و مستقبله ..
و بعيداً عن أى فريق يمدحه أو يذمه لإنتماء ما ..
فى سياق مجرد تماماً لهذا الموقف كلقطة تاريخية منفصلة مجردة:
إن رؤيتى المتواضعة أن د/ الطيب كان قوى الحجة؛ سديد الرأى للأسباب التالية:
1 – جاءت كلمة الرجل، كما قرر فى بدايتها، مُرتجلة، دون إعداد مُسبق، فتخضبت بكثير مِن الصدق الذى لا تخطئه آذان السامعين.
2 – على عكس عادة أغلب الأزهريين، و المتخصصين فى اللغة العربية، كان د/ الطيب منظماً فى عرضه للأفكار؛ مُرتباً فى تناوله، مما ساعد مَن يسمعه على التركيز و التيقظ لكل ما يقول.
3 – لم تخلو لغته المرتجلة مِن فصاحة و بلاغة و يسر، فأضفت على الحديث اصالة نفتقدها فى عصر الابتذال، و كان مِن السهل أن يفهمها الجميع.
4 – بدا الإمام الأكبر شجاعاً، و جريئاً، و صريحاً و هو ما ينبغى لمَن يشغل مكانته، و يحفظ أمانته.
5 – أعجبنى حزمه تجاه أحد الحاضرين الذى قاطع الحديث (حتى و إن كان يمدحه) و لم يسمح بإثارة الفوضى حتى فرغ مِن حديثه.
6 – الرجل راقٍ بحق؛ يختلف بأدب، و يجادل دون شجار، و لم يصدر منه ما يعيب لفظاً و لا فعلا.
7 – فضيلة الإمام الأكبر قارىء، و مثقف، و مُطِلع .. بدا ذلك واضحاً مما ساقه مِن براهين تاريخيه، و علمية، و عملية.
و أخيراً، أتفق تماما معه فى لُب الحديث، و تفنيد التُهم التى تؤخذ ذريعة للـ “تجديد” المزعوم.
القضية أكبر كثيراً مِن مسألة إرتداء النقاب مِن عدمه.
ربما نحن فى حاجة إلى العودة إلى صحيح هويتنا التى تم تشويهها عمداً على مر العصور، و صارت نتيجتها ما نراه مِن أشباه (طلاب) فى مدارسنا و جامعاتنا، و أشباه أباء و أمهات و أبناء فى مجتمعنا البائس.

شاهد أيضاً

انطلاق فعاليات الجلسة الافتتاحية لمنتدى شباب العالم

نقله: سها عزت  تنطلق اليوم فعاليات الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، بحضور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *