السبت , 17 أبريل 2021
الرئيسية » أخبار عالمية » الشهر الكريم… نذير ام بشير

الشهر الكريم… نذير ام بشير

بقلم: محمد سيف

حلت غمامة كورونا (كوفيد-19) حالكة الظلام وهددت كافة البشر وحصدت ما حصدت من أرواح وما زالت تهدد كافة البشر، وقضت بتحديد الاقامة المنزلية على الجميع، وفرضت حظر التجول، مما أرهق اقتصاد الأفراد وخلق كساد عالمى غير متوقع حدوده، ويستنزف المخزون الاحتياطى لكافة السلع الاستراتيجية ويتحدى العلماء وأصحاب الخيال العلمى الذين ظهروا أمام كورونا كالجرذان الضعيفة التى لا حول لها ولا قوة.

وعندما تقف القوى العسكرية والسياسية والعلمية عاجزة أمام ذلك المخلوق الخفى (كوفيد-19)، بقى لنا أن نتمسك بالقوى الدينية والتى هى الملجأ الاخير من تلك الجائحة. فقد انغمس البشر في التجبر والجراءة  على الخالق وانتشر الجهر بالمعصية والتباهى والتفاخر بها، حتى ظهرت عبادات لم يتصور عاقل بقبولها وظهر من المعاصى والفواحش ما لم يتوقع عقل ، واستحل الناس الحرام وحرموا الحلال وبدى الحق بين الناس غريبا مكسور الجناح، بينما غدى الباطل كالتنين العملاق التى لا يقوى مظلوم على مجرد النظر اليه.

وجاء التمسح بالدين مع بداية ظهور كورونا في ولاية وهان بالصين، وتشدق بعض المتشدقين بأن هذا انتقام المولى عز وجل من الصين لتعديهم على مسلمى الايجور. وعندما اجتاح كورونا بلاد الشرك وبلاد الاسلام على حد سواء، خرست الالسن. فنحن المسلمون كغيرنا نرتكب نفس الجرم الفجور والمعاصى سالف الذكر. فغضب الله شامل كافة البشر وأولهم علماء الدين الذين اعتلوا المناصب السياسية وخلطوا الدين بالسياسة وأصبح الدين سبوبة لأكل العيش.

وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ”

وبقى لنا احد التوقعين، أولهما: أن كورونا كان درسا للبشر للعودة للحق وتصحيح مسار البشر ويكون شهر رمضان الكريم هو مفتاح الحل وكلمة السر في فك شفرة كورونا والقضاء على طلاسمه وتنقشع الغمة وتضاء أنوار المساجد ويرتفع صوت الأذان ويعلو صوت القرآن في صلاة التراويح معلنا بداية فرحة جديدة وافراج بضمان صالح الأعمال

ثانيهما: أن الله سبحانه وتعالى لم يغفر بعد للمسلمين ذنوبهم ومعاصيهم ولم يتقبل توبة أحدهم ويغلق أبواب رحمته وبيوته (المساجد) في وجه الجميع ويظل الوضع كما هو عليه في رسالة ربانية شديدة الأثر والمعنى بأن خشيتنا من كورونا كانت أشد خشية من الله، ويتركنا الله مع من نخافه فهو أحق بالعبادة.

ولا نملك الا الدعاء فهو رأس العبادة “وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ”

 

 

 

شاهد أيضاً

صورة من رسالة “رفض طلب الدكتوراة الخاص بألبرت أينشتاين” من جامعة بيرن السويسرية عام 1907م

نقله: هانى الصنفاوى  صورة من رسالة “رفض طلب الدكتوراة الخاص بألبرت أينشتاين” من جامعة بيرن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *