الأربعاء , 14 أبريل 2021

زمن التوتة…

شعر: صلاح فهمى

زمن التوتة..
لسّه فاكر لمّا كنـّا
نبات نروّي في الشراقي
لسّه فاكر لمّا كنـّا
نزهّر الشال والطواقي
والدريس فوق الزريبة
لليّ مش حاشش دنيبة
كان يوميها اللعب عيبة
لليّ سهران ع السّواقي
,,,
شوفت أرض القطن يومها
وكل خط بيرمي كيس
والمقدّم لمّا يوصل
نبني بيه شقـّة عريس
والليّ خايفة الناس تلومها
لو في يوم بانت هدومها
وهيّا بتربّط في تومها
وطالعة بيه سوق الخميس
,,,
والحريم فى كل ليلة
يروحوا للحاجة الكبيرة
م الدقيق بيعبوّا كيلة
لآجل ما يربوّا الخميرة
الليّ ويّا الفجر جايّه
والليّ بتحضـّر حميّة
لليّ سارحة بالصينيّة
للفطار هيّا وسميرة
,,,
كنـّا بنزامل صحابنا
يوم معانا ويوم علينا
والليّ قالوا عليه قريبنا
تبقى عشرة وعايشة فينا
والليّ غاب نسأل عليه
والليّ يزعل بنراضيه
والليّ يتعب نجري بيه
ونشيلوه في رموش عنينا
,,,
راكية والعه واحنا عيلة
ف جورن سايع احلى شلـّه
ع الحصيرة ف كل ليلة
وجنبنا برّاض وقلـّه
والكلاب تحرس بيوتنا
بس كانت عارفه صوتنا
والسّهر ممنوع يفوتنا
غير في شتلة وضم غلـّه
,,,
وامّا يوصل شيخ بلدنا
يجيب معاه جرنان كبير
كان حداه من شهر شايله
تحت مرتبة السرير
يقرا سطر من الكلام
واحنا طبعا في انسجام
ونقولوله شاريه بكام
يقول دا عهده من الوزير
,,,
كات نفوس الخلق حرّة
وكل واحد كان في حاله
كان يموت لو حد مرّة
جابله شكوى من عياله
القلوب الصّافية فين ؟
نفسي اشوفها لو يومين
ما تقولوش حكم السّنين
جه على المعروف وشاله
,,,
الف حسرة ع الشهامة
الليّ ضاعت من وادينا
والقيامه كات علامة
للشقوق اللي ف ايدينا
والغدا مربوط في سرّه
للشباب لو باتوا برّه
والليّ يغلط فينا مرّه
غلطـُه كان محسوب علينا
والله ابداع لكل غاوى وتجليات يا شرقاوى
اتحفنا واملا المكان مواوويل وغناوى
رجع لنا زمن المصطبة وحكاوى القهاوى
مع كل الحب …صلاح فهمى.

شاهد أيضاً

رشفة عطر من ثنايا “كليلة ودمنة”

نقله: هاني الصنفاوي حكى «بيدبا» الفيلسوف لـ «دبشليم» الملك أنه اجتمع فى بعض الزمان ملوك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *