الأحد , 7 مارس 2021
الرئيسية » أخبار مصر » حكاية الخليج المصري الذي كان يمر وسط مبانى القاهرة 1873م

حكاية الخليج المصري الذي كان يمر وسط مبانى القاهرة 1873م

نقله: هاني الصنفاوي

تم حفر الخليج لأول مرة في زمن الفرعون المصري سنوسرت الثالث (1887- 1849 قبل الميلاد) وهو من ملوك الأسرة الثانية عشرة ولذلك لربط النيل بالبحر الأحمر. وقد عُرف الخليج عند حفره باسم قناة سيزوستريس. كان يتم تجديد حفر القناة على امتداد العصور المتعاقبة على مصر حيث أنه منذ حفرها في القرن 19 قبل الميلاد كانت تهمل حتى تصبح غير صالحة للملاحة أو ري الأراضي الزراعية إلى أن يأتي حاكم آخر في عصر آخر فيجدد حفر القناة. وآخر من جدد حفر القناة قبل الفتح الإسلامي هو الإمبراطور الروماني هادريانوس 117-138 ميلادية.
في العهد الاسلامي:
وعند الفتح الإسلامي سنة 641م كانت القناة مردومة بسبب إهمال مرافق البلاد بسبب الضعف الذي أصاب الإمبراطورية الرومانية. وكانت الحاجة ماسة لإيجاد طريق تجاري سريع إلى الحجاز لنقل السلع والمؤن إليه من مصر. أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بأن يعاد حفر الخليج فقام عمرو بن العاص بإعادة حفره سنة 23 هـ (644م) وتمت عملية إعادة الحفر في ستة شهور وعُرفت القناة باسم خليج أمير المؤمنين. وبعد إنشاء القاهرة في العصر الفاطمي سمي الخليج بإسم “خليج القاهرة”، ثم “الخليج الحاكمي” نسبة إلىالحاكم بأمر الله.
الخليج المصري:
ولما تطورت المدينة واتصل عمرانها بالفسطاط وما بينهما العسكروالقطائع وصارت مدينة واحدة عرفت باسم مصر القاهرة في القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) أصبح إسمه “الخليج المصري”

خريطة الخليج المصري:
كان الخليج المصري يخرج من النيل جنوب قصر العيني الحالي وعرف هذا الجزء باسم فم الخليج (وهو منطقة سكنية حاليا). واتجه مجرى الخليج نحو الشمال الشرقي ثم ينحني حتى يصل إلى ميدان السيدة زينب الآن ثم درب الجماميز أمام المدرسة الخديوية ليصل إلى باب الخلق ثم باب الشعرية ثم الحسينية بالقرب من جامع الظاهر بيبرس، ثم يجري بين المزارع خارج القاهرة إلى الزاوية الحمراءوالأميرية وهي أحياء سكنية حاليا، ثم يتجه إلى خارج بمحافظةالقليوبية، ويمر جزء من مجراه بموقع مجرى ترعة الإسماعيليةالحالية التي تمد الآن منطقة قناة السويس بالمياه العذبة. ويمر مجرى الخليج بالقرب من مدن بلبيس والعباسة والتل الكبير وسرابيومويصب في بحيرة التمساح والبحيرات المرة التي كانت مفتوحة على البحر الأحمر.
نهاية الخليج:
إنعدمت الحاجة العملية إلى الخليج المصري وأُهمل شأنه تماما وتحول إلى مكان لإلقاء فضلات ومخلفات البيوت في الأحياء المطلة عليه من الجانبين. تقرر ردم الخليج نهائيا، وصدر أمر الخديوى عباس حلمي الثاني في فبراير سنة 1897 بردمه مراعاة للصحة العامة. وتولت شركة ترام القاهرة عملية الردم وعمل شارع في موضعه تسيير الترام الكهربائي فيه. تم ردم الخليج المصري بالفعل سنة 1898 وتحول موضعه إلى شارع عمومي أطلق عليه إسم “شارع الخليج المصري”، سار فيه خط للترام سنة 1899 يربط بين أحياء غمرة وباب الشعرية والسيدة زينب وقصر العيني. وفي سنة 1956 تغير اسم شارع الخليج المصري إلى شارع بورسعيد الان.

شاهد أيضاً

ابو السعد تطلق مصطلح جديد “الشريحة الغاطسة” لأكثر فقرا ثقافيا

نقله: سها عزت حملت النائبة البرلمانية في مصر هالة أبو السعد 20% من سكان مصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *