بقلم: هانى الصنفاوي
ما يبقى وما يزول في ميزان الحياة
📌 الحياة ليست مجرد مرور للأيام، بل سلسلة من التجارب التي تكشف لنا معادن الناس وحقائق النفوس. ومع كل موقف نمر به، نزداد يقينًا أن ما يخرج من قلبٍ غير نقي لا يدوم، وأن الزيف مهما طال عمره، مصيره إلى زوال. فالنقاء وحده هو ما يمنح الأشياء بقاءها وقيمتها.
📌 ومع الوقت، يتضح أن الكذب ليس مجرد سلوك عابر، بل هو طريق يسلكه من يفتقد الشجاعة لمواجهة الحقيقة. فالصادق قد يتعثر، لكنه يظل ثابتًا، أما الكاذب فيعيش في دوامة من التبرير والهروب، حتى يفقد ثقة من حوله ونظرته لنفسه.
📌 أما الشرف، فليس كلمة تُقال أو صفة تُدّعى، بل هو موقف يُثبت في لحظات الاختبار. هو اختيار صعب يتطلب تضحية وصبرًا، ولا يصل إليه إلا من تمسك بمبادئه رغم المغريات والضغوط. لذلك كان الشرف دائمًا مرتبطًا بالكفاح، لا بالادعاء.
📌 وفي زحام الحياة، يكتشف الإنسان أن أصحاب القيم الحقيقية قليلون، وأن الكرامة لا يحملها إلا من يعرف قدر نفسه ويحفظها. هؤلاء قد يكونون نادرين، لكنهم يتركون أثرًا عميقًا لا يُنسى.
📌 ويبقى الحب، في النهاية، هو الحقيقة التي لا تتغير. فهو الرابط الصادق الذي يكشف النوايا، ويُظهر جمال القلوب، ويمنح للحياة معنى أعمق. فحين يصدق الحب، تسقط كل الأقنعة، ويظهر الإنسان على حقيقته.
📌 وهكذا، تعلّمنا الحياة أن ما يُبنى على الصدق والنقاء يدوم، وما عدا ذلك، مهما بدا قويًا، فهو إلى زوال.
جريدة الدائرة الحمراء فى قلب الحدث

