الجمعة , 26 فبراير 2021
الرئيسية » أخبار مصر » من يحمي المستهلك من نيران الأسعار قبل رمضان؟

من يحمي المستهلك من نيران الأسعار قبل رمضان؟

1

“9 جنيهات للطماطم مقابل 3 جنيهات لكيلو البرتقال! “..مفارقة مثيرة لفتت نظرى أثناء متابعة أسعار الخضروات والفواكه بالأسواق وكأن الطماطم تطورت الى فاكهة وأصبحت تنافس التفاح الذى يتراوح سعره بين 10 و12 جنيها !. مما دفع نشطاء الفيسبوك للسخرية بعبارات لاذعة من أمثلة   ” الواحد بعد كده ياخد معه بأى زيارة 2 كيلو طماطم ”،” شويه شويه الطماطم هتبقى أغلى من ميسي ”،” وتاكلو ليه أصلا ” ،” طيب ازاى هنعمل الكوسة من غير طماطم  ؟ ” .

ويبدو أن الطفرة فى الأسعار لم تقتصر على “الطماطم المجنونة ” وانما إمتدت الى سلع اخرى مثل البامية التى تباع ببعض الأماكن بما لايقل عن 20 جنيها والفلفل الرومى 7 جنيهات بل ان الفراخ وصلت 22 جنيها للكيلو.بينما أشارت  تقارير رسمية لبعض الغرف التجارية لثبات أسعار بعض المواد الغذائية باستثناء السكر والزيت اللذين تحرك سعرهما بنسبة 5%.

وتحت ضغط غلاء الاسعار ونيران الفواتيرالمتجهة للزيادة تعالت صيحات وتساؤلات المواطنين عن سبب تصاعد منحنى الأسعار رغم تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى لوزير التموين بتوفير السلع الأساسية فى الأسواق، لتلبية احتياجات المواطنين خلال رمضان، مع ضبط الأسعار وتعزيز دور أجهزة حماية المستهلك .

وبحثا عن حلول لظاهرة الغلاء قمنا بجولة فى المحال والأسواق لعرض المؤشرات والمقترحات على الخبراء والمسئولين.

تغيير العروة

“سعدية” إحدى البائعات بسوق الاثنين قالت للموقع إن سبب الزيادة في أسعارالخضروات حسبما عرفت من تجار الجملة هو تغيير عروة المحصول بين الفصول ولأن غلاء البنزين والسولار جعل تكلفة الشحن أغلى وبالتالي ارتفع سعرالسلعة التى تصل للمستهلك .

وأكدت البائعة أن رفع السعر لايعنى زيادة المكسب لأن الزبون اللى كان بيشترى 5 كيلو طماطم ب10 جنيهات أصبح يكتفى بكيلو ب9 جنيهات لزوم طبق السلطة والطهى  !.

وذكر عم عبده مزارع يبيع على “عربة كارو” بأسعار أقل نسبيا بالسيدة عائشة أن السبب وراء ارتفاع سعر الطماطم هو توجه بعض المزارعين لزراعة محاصيل أخرى بعد تقلبات الجو وخسارة مساحات من المحصول ، خاصة أن الطماطم تحتاج إلى أيدٍ عاملة كثيرة وأجرة العامل “اليومية” تضاعفت، مشيرا الى غلاء أثمان البذور والأسمدة والمبيدات مما يدفع الفلاح لزيادة السعر.

كيلو الملوخية ب8 جنيه

أما ابراهيم عليان تاجر بمحل خضر وفاكهة فى المهندسين ،فقال ان الحر أثر سلبا على محاصيل كثيرة وقلل العرض والسعر حسب المكان لافتا الى أن الزيادة فى السعر طالت خضروات وفواكه كثيرة منها الفاصوليا الخضراء التى وصل سعر الكيلو منها  إلى 5 جنيهات كما ارتفع سعر كيلو الملوخية إلى 8 جنيهات، بينما يتراوح كيلو الفلفل الملوان من 10 إلى 20 جنيهاً، وحتى سعر الليمون من 4 إلى 12 جنيها .

وأرجع يحيى السني رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالغرفة أزمة الطماطم جنون الطماطم الى التغيرات الجوية التى تسببت في فساد العروة الموجودة، وبالتالي قل المعروض وزاد السعر حتى يعوض المزارع الخسائر ..مشيرا لاحتمال تغير الأسعار واعتدالها بعد انتهاء الموسم .

اللحوم ..نار

ولم يكن الحال أفضل داخل محال الدواجن واللحوم ، فسعر كيلو الدجاج الأبيض يتراوح بين 15 جنيها و17جنيها ونصف الجنيه، أما الدجاج الأحمر «المزارع» فقد ارتفع سعر الكيلو من 18 جنيها إلى 22 جنيها، وكيلو” البلدى” ارتفع من 22 جنيها إلى 30 جنيها، وارتفعت أسعار اللحوم البلدية من 70 جنيها إلى 80 جنيها بل تصل 90 جنيها ببعض محال الجزارة بالمناطق الراقية .

خضر-ك سلعك

تطوير المجمعات الاستهلاكية

وعن دور جمعيات حماية المستهلك ، قال المستشار أمير الكومى رئيس جمعية مراقبة الجودة وحماية المستهلك للموقع إنه تقدم بمذكرة الى كل من وزير التموين ورئيس الوزراء لتنفيذ تصور كامل سبق طرحه من قبل ولم ينفذ عن اسنثمار حوالى 4000 مجمع استهلاكى بمصر من خلال اسناد ادارتها لشركات خاصة لها خبرتها واسمها مقابل هامش ربح 75 % على ان تظل ملكيتها تابعة للدولة مع اجراء التعاقدات الجماعية لتحقيق المكسب الكبيروذلك  بدلا من المراكز التجارية الخاصة التى تحظى باقبال كبير رغم أن ربحها يتراوح بين 140 -160 %لجودة السلع واسلوب العرض والتسويق مقارنة بالمنافذ الحكومية التى لاتوفر عادة كل السلع خاصة اللحوم البلدى وأسعارها قريبة من سعر السوق وبجودة أقل .

ويرى الكومى أن الحل الوحيد أمام المستهلك الآن هو اما اللجوء للمجمعات الاستهلاكية رغم عدم تفعيل دورها أو الاستسلام للعرض والطلب أو الامتناع عن التجار المستغلين بقدر الامكان متوقعا ارتفاع الاسعار من 30% الى  55 % قبل رمضان داعيا الى تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك، واتحادات المستهلكين، وتوعية المستهلك بضرورة الإبلاغ عن أى محاولات لرفع الأسعار، ومواجهة جشع التجار.

وذكر أن الدولة من الصعب أن تراقب كل التجار الجشعين وتلزمهم بالتخفيض خاصة مع ارتفاع سعر الدولار واقبال الناس على الشراء خاصة فى المواسم .

واستدرك الكومى قائلا “لكن يمكن لمؤسسات الدولة أن تضع سياسات واضحة ويكون هناك مجلس أعلى للتخطبط لتنفيذ ونطوير السياسات دون الارتباط بوزير معين ..فهناك تخبط فى آليات السوق فمثلا أين الثروة السمكية وأين ثمار مشروع البتلو ؟. وشركات الأغذية لماذا تستورد السكر رغم انها تنتجه محليا ..مشيرا الى أن رسوم الاغراق التى فرضتها وزارة الصناعة لحماية المنتجات الوطنية رفعت الاسعار مثل  السكر، الذى ارتفعت أسعاره بمعدل 250 جنيها للطن، بعد صدور قرارفرض رسوم للحماية والإغراق على السكر المستورد، حيث زاد سعر الكيلو بمعدل 5% تقريباً فى سوق الجملة، حسب مؤشرات غرفة الصناعات الغذائية ،وكذلك حذر من ارتفاع أسعار الحديد والصلب للسبب نفسه.

وطالب بمواجهة غلاء الاسعار بالتنسيق ببن الجهات المعنية والمواطن وعلى محاور متوازية حتى يشعر باثرها المواطن فى كل منطقة لافتا الى أن مشروع القانون الجديد لحماية المستهلك –  يضم نحو90 مادة ، تنص إحداها على فكرة التسعير العادل ، وتحديد هامش ربح للسلع  لمواجهة جشع التجار، ومنع الاحتكار، وتحقيق العدالة الاجتماعية .

معارض لحوم رخيصة

وأكد الكاتب محمود العسقلانى رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء ان هناك جهود لجمعيات المجتمع المدنى بالتعاون مع وزارتى التموين والزراعة والقوات المسلحة لتوفير السلع الضرورية بأسعار مخفضة لخدمة المستهلك وضبط أسعار السوق .

وأضاف أنه تم افتتاح معرض لحوم فى المنصورة يبيع الكيلو بسعر 50 جنيها بدلا من 80 جنيها فى الاسواق اضافة الى معارض اخرى لسلع أساسية فى العاشر من رمضان و6 اكتوبر والقاهرة الجديدة والمناطق الشعبية فى محاولة لمواجهة جشع التجار .

وأكد أنه جارى الاهتمام بتطوير المجمعات الاستهلاكية وزيادة عددها حتى يشعر المواطن بدورها وأن عدد كبير من السلع تباع في المجمعات الاستهلاكية بأقل من نظيرتها بالسوق بنسبة 30%”لافتا الى أن هذه الأليات أثبتت نجاحها فى رمضان الماضى .

وأوضح أن تعدد الوسطاء يرفع سعر السلع بخلاف الحال اذا قامت منافذ الدولة والمجمعات الاستهلاكية بالشراء من المزارع أو التاجر مباشرة لأن السعر سيقل دون أن يخسر المنتج بل ربما يكسب اكثر لشراء كميات أكبر وتسويقها خاصة بالمنافذ القريبة من المصالح الحكومية حتى يظهر دور الحكومة فى ضبط السوق بعد اهتمام الرئيس بهذا الملف .

وأعلن الدكتور خالد حنفى وزير التموين بأن الوزارة وضعت خطة لمواجهة ارتفاع الأسعار، من خلال تكثيف المعروض من السلع الأساسية، وتشمل السكر والأرز والدواجن المجمدة والمسلى والدقيق والزبدة وغيرها من السلع بفروع المجمعات الاستهلاكية بأسعار تناسب الأسرة المصرية، خاصة محدودة الدخل.

وأضافت الوزارة انه استعدادا لقدوم شهر رمضان،تم التعاقد على 55 مليون كيلو لحوم بلدية ومستوردة، لطرحها بأسعار مخفضة فى فروع المجمعات الاستهلاكية، وشركتى الجملة،ومنافذ البيع التابعة للشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية من خلال السيارات المتنقلة المبردة التى تجوب الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية، وليس بها فروع للمجمعات الاستهلاكية ،كما سيتم طرح هذه اللحوم فى بعض منافذ الجزارة بالقطاع الخاص بأسعار مخفضة، عبر معارض «أهلا رمضان» ، فى كل المحافظات بالتنسيق مع الغرف التجارية.

ورغم اقتراب الشهر الكريم ،لايزال المواطن حائرا أمام نار الاسعار والفواتير التى لاتقابلها زيادة موازية فى المرتبات والاجور ؟..فكيف ومتى نحل المعادلة الصعبة بين السلع الجيدة والأسعار العادلة ؟.

شاهد أيضاً

مسابقة للتعيين فى وظيفة ملحق دبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية ( الشروط والمتطلبات)

  كتب : هانى الصنفاوى تعقد وزارة الخارجية المصرية امتحان “مسابقة للتعيين في وظيفة ” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *