الإثنين , 8 مارس 2021
الرئيسية » أقلام وأراء » الالوان والوقاية من السرطان

الالوان والوقاية من السرطان

نهلة زيدان1

بقلم د/ نهلة زيدان…

توجد الألوان طبيعيا في كل من الخضار و الفاكهةو يعبر لونها عن طبيعة المواد الغذائية الموجودة فيها, و المهمة للصحة, فكل لون يدل على مجموعة من هذه العناصر الصحية, و الجمع بينها في طبق واحد, أو تناول الألوان المتنوعة خلال اليوم يعني أننا نحصل على قدر مهم ومتنوع من الفائدة الصحية, و تتميز هذه الألوان بدلالتها على وجود مضادات الأكسدة المهمة للجسم مثل الكاروتينات والانثوسيانين, و غيرها من مضادات الأكسدة, مما يجعلها قادرة على محاربة أمراض الشيخوخة, أمراض القلب والشرايين, و كذلك المساهمة في الوقاية من أنواع السرطان المختلفة

تعتبر الأكسدة أحد التفاعلات الأساسية والمهمة في جسم الإنسان ، فمثلاً يقوم الجسم بأكسدة الغذاء للحصول على الطاقة ، فنحتاج الأكسجين لذلك و لكن نواتج تلك الأكسدة هى ما لا تحمد عقباه الجذور الحرةفتقوم بتقسيم جزيئات الخلية وتدمرها من خلال سلسلة من التفاعلات ، كما تدمر الأحماض الدهنية الموجودة في الخلية مما يجعل أجسامنا عرضه للعديد من الالتهابات والفيروسات والسرطانات لذا يمكن القول ان أكسدة خلايا الأنسان هو الخلل الذي يحدث لخلايا الجسم نتيجة لأرتباط الجذور الحرة بها (الناتجه عن الأكسدة ) فتقوم هى بأكسدة الخلايا و تدميرها

ونجد انه يوجد الكثير من العوامل الخارجية والتي تساعد على أكسدة خلايا أجسامنا ، التعرض إلى الإشعاع ، تناول الغذاء المحتوى على هرمونات صناعية ، التدخين ، استنشاق هواء ملوث ، التعرض للمبيدات الحشرية ، بعض الأدوية التي نأخذها لعلاج بعض الأمراض ، وتناول أغذية محتوية على مواد حافظة ، أو أغذية تحتوي على دهون مشبعة وهذه موجودة بكثرة في الوجبات السريعة ..

وعلى الرغم من أن أجسامنا تصنع مضادات للأكسدة إلا أننا نحتاج إلى كمية أضافية لحماية الجسم ، عن طريق الأغذية المحتوية على مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في الخضراوات الطازجة والفواكه والأغذية البحرية وبعض المكسرات وغيرهم

ومع التطور الحادث من حولنا نجد ان كلمة سرطان تستخدم لوصف أكثر من 100 مرض يصيب أجزاء مختلفة من جسم الإنسان كالثدي والرحم والبروستاتا والمعدة والقولون والمستقيم والفم والرئتين ونجد أن 70% من حالات الإصابة بأنواع السرطان المختلفة تعزى بشكل رئيسي إلى الغذاء الذي يتناوله الإنسان في حياته اليوميةواذا تحدثنا عن التأثير الوقائي للخضروات والفواكه فيرجع ذلك إلى احتوائها على مجموعة من المركبات الكيميائية التي تتوافر فيها بكميات تكفي للحد من تطور ونمو الخلايا السرطانية، حيث تمتاز كل مجموعة من أصناف الخضروات والفواكه باحتوائها على مركبات معينة تعطيها القدرة على منع السرطان، ومن الأمثلة على ذلك

 نباتات الفصيلة الصليبية: مثل القرنبيط والكرنب والفجل والجرجير واللفت والبروكلى (القرنبيط الأخضر) وتمتاز باحتوائها على كميات كبيرة من مركبات تدعى الدايثيولثيوناتوالأيثوثيوسيانات، وهي مركبات عضوية كبريتية تعمل على زيادة فعالية الأنزيمات المحطمة للمواد المسرطنة

نباتات الفصيلة الزنبقية: مثل البصل والثوم والكراث،تمتاز باحتوائها على مركبات كبريتية مثل الدايأليلسلفايدوالأليل ميثيل ترايسلفايد، وهي مركبات تعمل على زيادة فعالية وتنشيط الأنزيمات المحطمة للسموم والمواد المسرطنة، ولها تأثير مضاد لأنواع البكتيريا التي تساعد على إنتاج المواد المسرطنة، وذلك من خلال منع التحويل البكتيري للنيترات إلى نيتريت في المعدة ومن ثم التقليل من كمية النيتريت اللازمة للتفاعل مع المركبات الأمينية الثانوية الضرورية لإنتاج مركبات النيتروزو أمينات، إذ يعتقد أن لها تأثيرا مسرطنا بالأخص على المعدة. 

الحمضيات: تتميز الحمضيات باحتوائها على كميات كبيرة من حامض الاسكوربيك (فيتامين ج) والذي يحمي جدر الخلايا والمادة الوراثية فيها من عمليات التأكسد الضارة، نظرا لطبيعة الحامض التي تؤهله للعمل كمانع للتأكسد. كما يعتقد أن لفيتامين “ج” دورا في منع الإصابة بالسرطان من خلال قدرته على ربط وتقليل النيتريت ومن ثم التقليل من فرصة تكون النيتروز أمينات المسرطنة كذلك فان الحمضيات تحتوي على مركبات الكومارينوالليمونين، والتي تعمل على تنشيط أنزيمات الجلوتاثيونترانسفيريز المحطمة للمركبات المسرطنة. 

 الخضروات الورقية: تحتوي على مركبات الليوتين، وهي مركبات كاروتينية تعمل كمانعة للتأكسد ولها القدرة على ربط الجذور الحرة التي تتسبب في النموات السرطانية، وتعد الخضروات الورقية مصادر غنية بحامض الفوليك، وهو فيتامين ضروري لتصنيع الأحماض النووية والمادة الوراثية في الخلية، حيث يؤدي نقص هذا الحامض إلى تحطيم الكروموسومات في المواقع التي يعتقد أنها محل للنموات السرطانية. 

 الخضروات والفواكه الصفراء: مثل الجزر والبطاطا الحلوة والقرع واليقطين والمانجا والبابايا والشمام، وهي تحتوي على كميات وافرة من مادة البيتا- كاروتين التي تعمل كمضادات للتأكسد وعلى حماية الخلايا من التأثير الضار الذي تحدثه الجذور الحرة

ويلاحظ ان الالياف الغذائية الموجودة في الخضروات والفواكه تساعد على تنظيم سكر الدم لدى المرضى المصابين بالسكري، كما تساعد على خفض كوليسترول الدم المرتفع كما أن المواد المانعة للتأكسد التي تحتويها الخضروات والفواكه، مثل فيتامين ج والكار وتينات وغيرها، تساعد على تنظيم ومنع ارتفاع ضغط الدم وتنظيم عمل عضلة القلب، ومن ثم الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وختاما، فإننىأضع بين يديك بعض النصائح والإرشادات التي تعين على زيادة تناول هذه الأغذية الصحية لتساعد في الوقاية من أمراض السرطان:

  1. تنويع الخضروات والفواكه التي تتناولها في غذائك اليومي.
  2. اعمل على مضاعفة الحصص المتناولة من الخضروات والفواكه.
  3. تناول الخضروات والفواكه كوجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
  4. اشرب عصير الفواكه أو الخضروات الطازجة بدلا من المشروبات الأخرى.
  5. استعمل سلطة الفواكه كحلوى بدلا من الحلويات

. 6. أكثر من تناول وجبات الطعام النباتية، دون الإفراط بها على حساب الأغذية الحيوانية. 

  1. تناول المعجنات والمخبوزات التي تحوي الفواكه، مثل فطائر التفاح أو المشمش أو الموز

شاهد أيضاً

قانون_الأحوال_الشخصية_بين_المطرقة_والسندان

كتبه: خالد الشربيني …تستمر الأزمة طاحنة وتدور رحاها على كافة أطراف العلاقة الزوجية (المرأة، الطفل، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *