الخميس , 19 مارس 2026
الرئيسية » أخبار المجتمع » رحيل الشاعر محمد سليمان عن عمر يناهز الـ 80 عامًا

رحيل الشاعر محمد سليمان عن عمر يناهز الـ 80 عامًا

نقله:سها عزت

 

وفاة الشاعر الكبير «محمد سليمان»، أحد أبرز رموز جيل السبعينيات في مصر والعالم العربي، عن عمر ناهز 80 عامًا، مخلفًا وراءه مسيرة أدبية حافلة بالتجديد والتمرد على القوالب الشعرية التقليدية.

 

محمد سليمان

وُلد الراحل عام 1946 في قرية مليج بمحافظة المنوفية، وكان صيدلانيًا عرف «كيمياء المادة» قبل أن يعرف «كيمياء المجاز»، وهو ما انعكس على لغته الشعرية التي اتسمت بالتقشف والابتعاد عن الزوائد والحشو، إيمانًا منه بأن المعنى الحقيقي لا يحتاج إلى صخب.

 

ويُعد «سليمان» من مؤسسي جماعة «أصوات» الشعرية، التي سعت منذ سبعينيات القرن الماضي إلى تأسيس حساسية جمالية جديدة تمنح كل شاعر صوته الخاص بعيدًا عن الوصاية الأدبية، وقد توج مشواره بصدور أكثر من عشرة دواوين، بدأت بـ «سليمان الملك» عام 1980، وصولًا إلى «دفاتر الغبار» و«أوراق شخصية».

 

وقد شهدت الدورة الأخيرة من معرض القاهرة الدولي للكتاب احتفاءً خاصًا بمسيرة الراحل تحت عنوان «ثمانون عامًا.. والشعر يروي محمد سليمان»، حيث استعرض المثقفون والنقاد خصوصية تجربته التي زاوجت بين الانضباط الموسيقي والتحرر النثري.

 

وأكد المشاركون في الندوة أن «سليمان» تعلم من صديقه الشاعر «أمل دنقل» ما يُعرف بـ «قسوة الحذف»، فجاءت قصيدته مقتصدة ونقية، تمنح القارئ مساحات من الصمت والتأمل، وتنتصر للتفاصيل الإنسانية الهشة واليومية بعيدًا عن الشعارات البطولية.

 

وعُرف عن الفقيد زهده الشديد في الأضواء وابتعاده عن الصراعات الثقافية أو السعي خلف الجوائز الرسمية، حيث ظل مخلصًا لعزلته الفنية التي اخترعها بنفسه، معتبرًا أن الشعر فعل للمعرفة لا سلطة، ووسيلة للإنصات لا الهيمنة، ليرحل تاركًا أثرًا شعريًا يشبه مفعول الدواء الهادئ الذي يبقى طويلًا في ذاكرة الأدب العربي المعاصر

شاهد أيضاً

وفاة المحاسب مصطفى الطاهر القويري، الشهير بـ طاهر القويري، رئيس مجلس إدارة شركة الشمعدان

    نقله:سها عزت   ونشرت الصفحة الرسمية لمجموعة شركات القويري، على موقع التواصل الاجتماعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *