رأفت هندي: مصر تنتقل للمرحلة الثانية من استراتيجية الذكاء الاصطناعي وتستهدف استثمارات أكبر في مراكز البيانات
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تستعد لمرحلة جديدة من التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ترتكز على تحويل التكنولوجيا إلى خدمات وحلول عملية في القطاعات الاقتصادية والخدمية، بالتوازي مع العمل على جذب استثمارات أكبر في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية لبناء قدرات تكنولوجية مشتركة.
وقال هندي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمعرض ومؤتمر Cairo ICT 2026، إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حقق معدل نمو بلغ 24.3% خلال الربع الأخير، مشيرًا إلى أهمية مواصلة البناء على النتائج التي حققها القطاع، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد المصري.
وأوضح أن شعار الدورة الحالية من المعرض «AI in Action» يعكس الانتقال من الحديث عن إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفه في الحياة اليومية، بحيث يتمكن الطبيب من تقديم خدمات أفضل، والمعلم من تطوير أدوات التعليم، والمواطن من إنجاز معاملاته بصورة أسرع، والشركات من خفض تكاليف التشغيل وزيادة قدرتها على المنافسة.
المرحلة الثانية من استراتيجية الذكاء الاصطناعي.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة من 2025 إلى 2030، التي تحظى برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس الأهمية التي توليها الدولة لهذه التكنولوجيا باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية بمحاورها الستة، مع التركيز على تحويل الأهداف إلى تطبيقات ملموسة تحقق نتائج مباشرة للمواطنين ومؤسسات الدولة.
وأوضح أن المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي يتولى التنسيق بين الجهات المختلفة، لضمان تكامل الجهود وتحويل التوجهات الاستراتيجية إلى مشروعات عملية في مجالات الصحة والزراعة والعدالة وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
ولفت إلى أهمية ميثاق الذكاء الاصطناعي المسؤول، باعتباره إطارًا يدعم الاستخدام الآمن والأخلاقي للتكنولوجيا، ويعزز الثقة في تطبيقاتها.
استثمارات جديدة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وكشف هندي عن استعداد مصر لجذب استثمارات أكبر في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم توفير البنية التحتية اللازمة لتطوير التطبيقات المتقدمة، ويساعد المستثمرين والشركات على توسيع أعمالهم والاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.
وأكد أن بناء هذه القدرات يمثل خطوة أساسية لتعزيز مكانة مصر في صناعة التكنولوجيا، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على خدمات الحوسبة ومعالجة البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
رسالة إلى الشباب: “كونوا مطورين للتكنولوجيا”
ووجه وزير الاتصالات رسالة إلى الشباب المصري، دعاهم خلالها إلى الانتقال من مجرد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى المشاركة في تطويرها وصناعة تطبيقاتها، مؤكدًا أهمية امتلاك المهارات التي تسمح لهم بالمنافسة في أسواق العمل الجديدة.
وأشار إلى أن مصر تعمل مع الدول الأفريقية الشقيقة لصياغة منهج قاري للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، يقوم على تبادل الخبرات وبناء برامج مشتركة تراعي الأولويات والرؤى الوطنية لكل دولة.
وأكد أن التكاتف الأفريقي يمثل فرصة لتعزيز القدرات التكنولوجية للقارة، وتوسيع الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التنمية والخدمات.
جريدة الدائرة الحمراء فى قلب الحدث
