كتب: محمد سيف
على مقهى الغلبان أمام محكمة شبين الكوم، لفت نظرى أطفال أبناء اعمار من العاشرة الي الخامسة عشر عام يحملون مبيعاتهم من ولاعات واحجار الريموت والساعات والصابون والجوارب، يعرضون سلعهم بارخص الأسعار، يعنى يقبل أقل هامش ربح ليربح القليل ويصبر ويشكر نعم ربه، وما لفت نظري أكثر هذا الطفل ابن الصف الأول الاعدادى بمعاهد الأزهر الشريف، أنه الطفل محمود الذي يبيع أحجار الريموت ويستغل العطلة الصيفية ليساعد والده لسد حاجات البيت، هذا الطفل الذي عرض عليه احد رواد المقهى عشرة جنيهات كمساعدة دون أن يشترى منه سلعه، فما كان من هذا الطفل الرجل إلا أنه رفض المساعدة وقال انا اكسب رزقى من عرقى اما المساعدات فأحق بها العجزة و المعاقين.
وفي المقابل..
مئات الشباب من الخريجين ممن يتقاضون نفقاتهم الخاصة من جيبوب الاباء ويقضون الليل على المقاهى والكافتيريات ينفقون فيها اوقاتهم واعمارهم واموال اهاليهم.
بحجة انه لا فرصة عمل تناسب خبراتهم الصفرية ومكانتهم الاجتماعية المرموقة أو بحجة ان بعض الأعمال لن توفر لهم قيمة البرفان الخاص بهم.
واحسرتاه.. الوطن بين سواعد أطفال تبنى وكهولة رجال متطفل.
جريدة الدائرة الحمراء فى قلب الحدث

