كتب: هانى الصنفاوى
🌀 في زمن العجائب، لم يعد الإنجاز شرطًا للاحتفال، ولا النتيجة شرطًا للفرحة، ولا الجهد شرطًا للتكريم. فقد أصبح بعض الناس يؤمنون بأن المظاهر أهم من الحقائق، وأن التصفيق قد يغني عن النجاح!
🌀 #فالمنتخب يحتفل رغم أنه لم يحمل الكأس، وطلاب الثانوية العامة يحتفلون قبل ظهور النتيجة، وكأن الفرح أصبح يُصرف مقدمًا قبل معرفة المستحقات!
🌀 وهناك من يريد أن يُكرَّم قبل أن يعمل، ومن يبحث عن الألقاب قبل أن يصنع الإنجازات، ومن يريد أن يبدو عملاقًا في عيون الناس، بينما هو يعلم في قرارة نفسه أنه لم يبنِ شيئًا يستحق به هذا التقدير.
🌀 وهناك من يحلم بمنصب #الوزير، بينما لم ينجح بعد في إدارة أصغر مسؤولية أُسندت إليه. ومع كامل الاحترام لكل المهن، فالمناصب ليست أمنيات، وإنما مسؤوليات تحتاج إلى علم وخبرة وكفاءة ونزاهة.
🌀 وهناك أيضًا من يرى أن مقعد #النائب مجرد وجاهة اجتماعية أو لقب يُسبق به اسمه، وينسى أن نائب الشعب الحقيقي يحتاج إلى #ثقافة، وقدرة على التشريع، وفهم لقضايا المواطنين، وشجاعة في قول الحق، وأمانة في تمثيل من انتخبوه ، لا مجرد حضور المناسبات والتقاط الصور.
🌀 ولعل أغرب ما في الأمر أن البعض يريد أن يحصد الثمار قبل أن يغرس البذور، وأن يطلب الاحترام قبل أن يقدم ما يستحق به احترام الناس.
🌀 فالاحتفال الحقيقي لا يكون قبل الإنجاز، وإنما بعده. والتكريم لا يصنع الإنسان، بل الإنسان هو من يصنع التكريم. واللقب قد يمنحه قرار، أما القيمة فلا يمنحها إلا العمل.😄
جريدة الدائرة الحمراء فى قلب الحدث
