الثلاثاء , 18 أغسطس 2026
الرئيسية » أقلام وأراء » من مختبر الحياة.. الزواج على طريقة ترشيحات الاهل يكسب

من مختبر الحياة.. الزواج على طريقة ترشيحات الاهل يكسب

بقلم: د. رشا الشربينى

مره زمان وانا طفلة حد كبير من اقاربنا كان خاطب بنت كويسه وجميلة وحضرنا وقتها فرح أحد المعارف فطلع على المسرح هنأ العروسين ودعا جميع الحضور لحضور حفل زفافه وحدد الموعد فى يوم بعد أقل من شهر من دعوته دى .. وبعدها بأيام حصل خلاف بينه وبين خطيبته غير معلوم ولم يطلع أحد على تفاصيله وقرر أنه مش هيكمل الخطوبة دى وان العروسة دى مش مناسبه له .. طبعا الكل كان شايف أن خلاص الفرح قرب وكل حاجه جاهزة و البنت كويسة حتى الدعوة تمت وكل الناس عرفت موعد الفرح المرتقب وان غالبا الموضوع مش مستاهل فسخ الخطوبة .. لكنه قال وقتها جمله قدامى لفتت نظرى جدا قال أنا دعيت الناس على فرحى انا مش فرح عروسة معينه وانا فعلا هعمل فرحى واتجوز فى الميعاد ده زى ما نويت ودعيت الناس .. وطبعا السؤال كان طيب وفين العروسة ؟ فقال اى بنت حلوة وبنت ناس طيبين هتجوزها دوروا انتم بس وهنلاقيها باذن الله .. وكان سؤالى انا طبعا ازاى هتتجوز واحده ماتعرفهاش ولا تعرف طبعها فى اسبوعين تلاته – سابقة سنى من يومى والله 🥰 – فقالى لا اطمنى أنا هعرف اعرفها كويس بسرعه .. الغريبه أن فعلا وجدوا له عروسه بنت شربات وزى القمر وروحها حلوة ومن عائلة معروفة وناس طيبين واتجوزوا فى نفس وقت الفرح المرتقب..
فضلت بعدها فترة طويلة مش قادرة استوعب اللى حصل وشايفاه معجزة كونية وبقيت كل ما اشوفهم بعد كده على فترات متباعدة الاقيهم متفاهمين جدا وواضح جدا ان البنت حبته فعلا بجد وسعيدة فى حياتها معاه .. طبعا الشخص ده الله يرحمه حاليا وأولادهم منورين الدنيا شباب وبنات زى الفل
فجأه النهارده حصلت حاجه فكرتنى بحكايتهم ولما استعدت الموقف تانى وتأملت فيه شويه عرفت ان الحياه غيرت موقفى ورؤيتى للأمور كتير واكتشفت أن هو ده مفهوم الزواج الحقيقى واستوعبت معانى كتير ماكنتش مستوعباها 🤔 ..
الزواج كما شرعه الله رجل صادق النية على فتح بيت وتكوين أسرة وتحمل مسؤولية بما يرضى الله ورسوله وعنده من القدرة المادية والنفسية والإنسانية ما يمكنه من أداء دوره فى البيت ده على أكمل وجه .. بعد كده بيختار زوجه مرضية له شكلا وبنت ناس طيبين ربوها كويس وعاشت نقيه قبل ما تعرفه لا صاحبت حد ولا تعرضت لصدمات ورواسب نفسية ومخاوف تخليها تبدأ حياتها مستعدة وحذره ومتنمره لزوجها ومفترضه سوء النيه فى كل كلمه وموقف بينهم .. انسانه انثى بالفطرة النقية بتقابل زوج بيبقى هو فعلا فارس الاحلام ومالك القلب النقى ..
طالما وجد الأساس ده كل شئ بعد كده ربنا بيبارك فيه لو قدر الرجل يكون قيم زى ما ربنا أمره وقائد وربان لسفينة الحياه بحكمه وتعقل .. اى امرأة فى الدنيا فطرتها سليمه هتسلم قيادة سفينة الحياه لزوجها بكل حب ونفس راضية إذا قدر يمنحها امان وثقة واحتواء وفهم لطبيعتها وشخصيتها واحترام وتقدير لدورها وأهميته فى حياته وحياة أولاده .. الحياه الناجحة السعيدة محتاجه زوجه نشأت وتربت فى بيت طيب وأسرة صالحه علمتها يعنى ايه بيت وأسرة ومسؤولية زوج وأولاد واختاروا لها زوج يعرف ازاى يقدر كل ده لكن اساس الحياه دى وشكلها واستمراريتها بيتوقف على الزوج .. الرجل هو السر
الحياه اللى بتستمر على حطام زوجه بتعافر علشان الحياه تستمر وتزق فى الأيام والسنين وتحاول تبنى فى اللى بيهده الزمن حياه بائسة وبيت فى مهب الريح بلا أساس .. لكن الحياه اللى بيديرها زوج فاهم وواعى وقادر يتفهم طبيعة وشخصية زوجته وصادق النية فى العشرة بالمعروف وقادر على قوامة زوجته وبيته وأولاده هى الحياه الناجحة والبيت الطيب والعشرة بالمعروف كما ارتضاها الله ورسوله للمؤمنين ..
لا الحب ولا الخطوبة الطويلة ولا التعارف المبالغ فيه اللى هيضمن زواج ناجح ولا اصلا هى مؤشرات لنجاح أو فشل الزواج .. الموضوع قلوب نقيه ونفوس حلوة ونيه صادقة وعشرة بالمعروف وتربية صالحة للولد والبنت من الاول تهيئهم لمسؤولية بيت وحياه مشتركة كما ارتضاها الله عز وجل لعباده المؤمنين

شاهد أيضاً

ليست شِلّة… وإنما عصابة…..!!!

ليست شِلّة… وإنما عصابة…..!!! بقلم: د. مروه ابراهيم  قد يبدو الوصف قاسيًا، لكنه ليس مبالغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *