نقله:سها عزت
أعلن الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عن رحيل الدكتورة هالة فؤاد أستاذ الفلسفة بكلية الآداب بجامعة القاهرة والباحثة في الفكر الصوفي وأرملة الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق.
مسيرة أكاديمية في الفلسفة الإسلامية
شغلت الدكتورة هالة فؤاد منصب أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب في جامعة القاهرة، وكرّست جزءًا كبيرًا من مسيرتها البحثية لدراسة قضايا التصوف الإسلامي وتحليل أبعاده الفلسفية والإنسانية.
وتركزت اهتماماتها العلمية حول التراث الصوفي، خاصة أعمال كبار المفكرين والمتصوفة، وفي مقدمتهم ابن عربي و**أبو حيان التوحيدي**، حيث تناولت في أبحاثها رؤاهم الفكرية والفلسفية وتأثيرها في مسار الفكر الإسلامي.
كما أولت اهتمامًا خاصًا بالعلاقة بين التصوف والأدب، وقدمت قراءات نقدية للصورة الصوفية في أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ، محاولةً الكشف عن البعد الروحي والفلسفي في بعض نصوصه الأدبية.
حضور فكري وثقافي
لم يقتصر نشاطها على المجال الأكاديمي، بل كانت من الأصوات الفكرية التي شاركت بانتظام في الندوات والمؤتمرات الثقافية والفكرية، حيث تناولت قضايا متعددة تتعلق بتجديد الفكر الديني، ودور المثقف في المجتمع، والعلاقة بين الثقافة والسلطة.
وعُرفت الراحلة بمواقفها التنويرية الداعية إلى قراءة التراث قراءة نقدية واعية، تجمع بين احترام الموروث الثقافي والانفتاح على الفكر الإنساني المعاصر.
كما شاركت في عدد من الفعاليات الثقافية التي ناقشت استراتيجيات العمل الثقافي، وأسهمت بآرائها في الحوارات التي سعت إلى تطوير الخطاب الثقافي وتعزيز دور الفكر في مواجهة التحديات الاجتماعية والفكرية
إرث علمي وإنساني
برحيل الدكتورة هالة فؤاد يفقد الوسط الأكاديمي والثقافي في مصر إحدى الشخصيات التي أسهمت في إثراء الدراسات الفلسفية والصوفية، وتركَت بصمة واضحة في مسيرة البحث العلمي والحوار الفكري.
وقد عُرفت الراحلة بدماثة الخلق وحضورها العلمي الهادئ، إلى جانب دورها في دعم العديد من الباحثين والطلاب، الذين تتلمذوا على يديها في كلية الآداب بجامعة القاهرة، حيث ظل تأثيرها ممتدًا عبر الأجيال التي نهلت من علمها وخبرتها
جريدة الدائرة الحمراء فى قلب الحدث

