سمير غباشى يكتب
من حوالى 15 يوما التقيت بصديق كان يملك محلا لبيع الملابس وعندما كان شابا رفض العمل فى الحكومة وكانت الحالة المالية له ممتازة ولكننى هذة المرة قابلت شبحا هزيلا وعندما سألته عن حاله انفجرت الدموع من عينيه وشكى من تدهور الحالة المالية نتيجة ارتفاع أسعار كل شيىء وتقلص الدخل وانهيار المدخرات وقال لى أنه يشعر بالعجز أمام متطلبات تعليم وتربية الأبناء وارتفاع الإيجارات والأسعار وأقسم لى أنه يفكر فى الانتحار وشعرت بصدق كلماته وازمته الشديدة وأخذت أقنعه بأن الله سيجعل له من كل ضيق فرجا وأنها ابتلاءات نمر بها وأن اليسر سياتى بعد العسر وجزاء الصبر جميل وأن عليه الا ييأس من رحمة الله ساعة كاملة وأنا اربت على قلبه فقال لى لقد ارحت قلبى جزاك الله عنى كل خير ومضى وهو يدعو لى .
فياترى كم شخص مثله يجدون من يربت على قلوبهم فيريحهم لو كل من فكر فى الانتحار وجد من يربت على قلبه ما انتحر.
جريدة الدائرة الحمراء فى قلب الحدث
