نقله: ياسمين الصيفي
مصر والسعودية وتركيا وباكستان يقودون انتفاضة عربية وإسلامية ضد دولة الاحتلال ويحذرون من حرب دينية على الابواب
انتفضت مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، بمشاركة دول وازنة كالإمارات والأردن وقطر وإندونيسيا، في جبهة عربية وإسلامية موحدة لردع الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة.
التحرك جاء كإعلان موقف استراتيجي صارم يضع خطوطاً حمراء جديدة أمام محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الهوية الديموغرافية والتاريخية للمقدسات الإسلامية، ليمثل هذا البيان المشترك نقطة تحول حقيقية في إدارة الصراع الدبلوماسي لحماية الحرم القدسي الشريف.
ساعة الصفر الدبلوماسية لردع الاستفزازات الإسرائيلية
جاء هذا التحرك الوزاري المشترك ليعبر عن ذروة الغضب الإٍسلامي والعربي إزاء التصرفات الهمجية التي تقوم بها مجموعات المستوطنين المتطرفين، والذين يعيثون فساداً داخل باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مباشرة ومعلنة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ولم تتوقف الجريمة عند حد الاقتحامات اليومية، بل وصلت الوقاحة السياسية إلى رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحات الحرم القدسي الشريف، وهو ما اعتبرته القوى الإسلامية والعربية الكبرى تحدياً صارخاً لمشاعر مئات الملايين من المسلمين حول العالم، ونية مبيتة لفرض واقع جديد يقوض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية المحتلة.
شرعية دولية منتهكة ومخططات تهويد ممنهجة تحت المجهر
أكد التحليل السياسي للبيان المشترك أن عواصم القرار في المنطقة لم تعد تكتفي برصد الانتهاكات، بل باتت تفكك الاستراتيجية الإسرائيلية علناً أمام المجتمع الدولي. حيث أوضح الوزراء أن ما يحدث في القدس ليس مجرد أحداث عفوية، بل هي إجراءات ممنهجة ولا شرعية تنفذها سلطات الاحتلال بهدف طمس الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة المقدسة. ووصف القادة هذه الأعمال بأنها انتهاك صارخ ومباشر للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، محذرين من أن تدنيس وتقويض مكانة المقدسات الإسلامية والمسيحية سينقل الصراع من أروقة السياسة إلى مواجهة دينية شاملة لا يمكن التنبؤ بعواقبها.
السيادة الحصرية للأوقاف الأردنية والـ 144 دونماً خط أحمر
أعادت الجبهة العربية الإسلامية التذكير بالحقائق الثابتة التي تحاول إسرائيل القفز فوقها، حيث شدد البيان بشكل قاطع على أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، والبالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص وحصري للمسلمين وحدهم، ولا تقبل القسمة ولا الشراكة الزمانية أو المكانية. كما جددت الدول الثماني دعمها المطلق والكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات، مؤكدة أن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة وصاحبة الولاية الحصرية المطلقة لإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه، مما يقطع الطريق أمام أي محاولات إسرائيلية لفرض السيادة على الأقصى.
جريدة الدائرة الحمراء فى قلب الحدث
