في يوم الرئيس مبارك بيقرأ الجرايد الصبح لقى خبر غريب منشور في جرنان الأهرام بعنوان: “سرقة ونش المترو من ميدان التحرير”
مبارك مسك التليفون واتصل بوزير الداخلية وسأله :
إيه موضوع الونش اللي اتسرق ده؟
إزاي يعني ونش بالحجم ده يتسرق ومن ميدان التحرير كمان؟!
الموضوع بقى تريند والناس عمالة تسأل والشرطة بتدور ليل نهار لكن الونش فص ملح وداب ومظهرش له أي أثر ولا حتى مسمار وشوية وحصل الزلزال واحتجنا معدات من بره علشان تشيل أنقاض المباني اللي وقعت وبدأت دول كتير تساعد ومن ضمن المساعدات اللي وصلت معدات تقيلة لرفع الأنقاض بعتتها شركة شحن عالمية
المسؤول عن استلام الشحنة في ميناء الإسكندرية كان مهندس شاب وبالصدفة كان شغال في إنشاءات المترو وقت سرقة الونش
المهندس استلم ورق الشحنة وكان مكتوب فيه إن الشركة اللي باعت المعدات أول مرة تشتغل مع ميناء الإسكندرية يعني أول مرة تبعت شحنة على الميناء.لكن اسم الشركة مكانش غريب على المهندس وحس إنه سمعه قبل كده
الشك مسكه فقرر يرجع للورق القديم. وهنا اكتشف المفاجأة لما لقى الشركة اللي باعت المعدات هي نفسها الشركة اللي شحنت الونش المسروق لمصر
الله ؟
إزاي طيب والورق بيقول إن ده أول تعامل بين الشركة والميناء ؟
المهندس حب يتأكد فاتصل بشركة الشحن الأجنبية فردوا وقالوا :
أيوه دي أول مرة نتعامل مع أي ميناء في مصر مش ميناء الإسكندرية بس ولما اتأكد إن فيه حاجة غلط اتصل بالشركة اللي صنعت الونش المسروق واللي سمعه جابله صدمة!
مسؤول الشركة قاله :
إحنا ما بعناش ونش أصلاً لمصر كان في مفاوضات بس الصفقة ما حصلتش واكتشف المهندس أغرب قضية فساد في تاريخ مصر
اللي حصل إن الونش المسروق اشتروه على الورق وشحنوه على الورق ووصل ميناء الإسكندرية على الورق وكمان اتحمّل على عربية نقل مخصوص على الورق ووصل موقع المترو على الورق وفضل مدة يشتغل في الموقع على الورق واتعيّنله سواق محترف ومدرب على الورق
بس كده ؟
لا
الونش كان بيتعمله صيانة وبيشتروا له قطع غيار برضه على الورق!
الرئيس مبارك ما نسيش القصة ولما وصله تقرير من الأجهزة الأمنية اكتشف إن مفيش ونش أصلاً لا دخل الميناء ولا اتسرق!
الموضوع كله كان “سرقة في الدفاتر” واللي عمل كده مجموعة موظفين من الجمارك والميناء والرجالة دول عملوا ورق بشراء الونش وخدوا حوالي ٢ مليون جنيه علشان يشتروه وبعد فترة وزّعوا الفلوس على بعض ومشي الموضوع تمام لحد ما ف مرة مهندس صغير كان شغال في المترو طلب الونش فلقيه مش موجود وعلشان رئيسه في العمل كان في إجازة خاف وجري يبلّغ الشرطة إن في عهدة حكومية مفقودة ووقتها الجماعة إياهم بلغوا إن الونش اتسرق وكانوا واثقين إن كل ورقهم مظبوط ومختوم من الجهات المختصة وجابوا شهود كتير قالوا إنهم شافوا الونش وهو بيحفر وشغال واتقفل الموضوع واتقيّد ضد مجهول لحد ما ربنا كشفهم زي ما حكينا
شاهد أيضاً
مصرع سيدة على يد طليقها بالمنوفية
نقله:سها عزت لقيت سيدة مصرعها على يد طليقها بمدينة منوف التابعة لمحافظة …
جريدة الدائرة الحمراء فى قلب الحدث
